قصص اطفال

قصة الأميرة وفردة الحذاء

كان ياما كان في قديم الزمان ،وسالف العصر والأوان ،كان هناك زوجان سعيدان يعيشان بكل حب و وفاء و إخلاص، و كانت حياتهم مملوءة بالود والحب .
و زاد هذا الود بعد أن رزقهما الله تعالى بفتاة جميلة كانت هي مصدر سعادتهم ، و كانوا كل ما يفكران به هو مستقبل ابنتهم و سعادتها ، و كانت تُدعى هذه الفتاة الجميلة سندريلا .
و لكن القدر لم يكتب لهما بقاء هذه السعادة كثيراً ، فقد مرضت الأم مرضاً شديداً وعرضها الزوج على العديد من الأطباء ،ولكن جميعهم عجزوا عن اكتشاف علاج لهذا المرض .
فماتت الأم تاركة سندريلا الجميلة بدون أم تشفق عليها أو حتى ترعى أمورها و تربيها في بحب و حنان
ومن هنا بدأت معاناة الجميلة سندريلا ،فقد عانى الأب من مشقتين، مشقة أعباء الأب و مشقة أعباء الأم و التي زادت عليه بعد وفاتها .فلما زادت الأعباء على كاهل الأب، قام الأب بإحضار مربية

لسندريلا ، و لكن المربيةلم تقم بدور الأم بصورة كاملة .فظل الأب يعانى و لم يجد حلا غير الزواج ولكنه للأسف لم يُحسن الاختيار، فتزوج امرأة أرملة ومعها بنتين كانت المرأة حقودة ولا تحب الخير للآخرين وكانت غيورة من كل شيء جميل .
كانت الزوجة الجديدة تكن الحقد و الكره لسندريلا منذ البداية ،لكونها أجمل من ابنتيها و لكنها لم تكن تُظهر حقدها هذا أمام أبيها، و كانت تتذمر منها كثيراً .
فإذا أحضر الأب هدية لسندريلا أو قام بالحديث معها في حديقة المنزل، كان الحقد يتسرب لقلب الأختين، فهما قبيحات من الداخل و الخارج .
ازدادت حياة سندريلا ألماً بعد عامين من الزواج عندما مرض الأب و مات ليترك سندريلا وحيدة بدون قلب يشفق عليها أو يعطيها الحب أو العطف و الحنان، فاستولت الزوجة الحقودة على منزل الأب وثروته وجعلت سندريلا مجرد خادمة تقضى لهم الأعمال المنزلية .
فكانت الأم و بناتها يرتدوا أفضل أنواع الحرير و سندريلا ترتدي الملابس البالية القديمة ،وكانوا ينامون على أسرة ناعمة و سندريلا كانت تنام بالمطبخ .
و كانوا يأكلون من أفضل أنواع الطعام و هي تأكل بقايا الطعام و فُتات الخبز ، فتحولت حياتها لجحيم لا يُطاق .
كانت سندريلا تحب كل شيء جميل الأزهار والورود والأشجار والعصافير وكل حيوانات الغابة ،وكان لها أصدقاء من الحيوانات في كل مكان .كانت عندما تشعر بالحزن تتجه نحو اصدقائها الحيوانات وتحكي لهم وتسامرهم وتقضي وقتاً جميلاً معهم .
و ذات يوم سمعوا المنادي في البلاد و هو ينادى لحفلة سوف تقام في قصر الملك ،ليختار من بنات المدينة من تصلح لتكون شريكة حياته و أميرة للبلاد .
سمعت الزوجة وابنتها ما قاله المنادي ففرحتا جداً وقالت لهما أنهما سيكونان أول الواصلات للحفل ،فلن تفوت فرصة كهذه عليهن .
ترجت سندريلا زوجة أبيها لتأخذها معها للحفل و لكنها رفضت رفضاً تاماً و أعطتها تعليمات لتجهز بناتها لهذا اليوموألزمتها بكثير من العمل في المنزل يوم الحفل ،فلن تستطيع سندريلا أن تنهيه و تذهب بعده للحفل أبدا ً ،فقامت سندريلا في يوم الحفل من السادسة صباحاً فجهزت الملابس للأختان و استمرت بالعمل حتى السابعة مساءً ، فنظرت الفتاتين لنفسيهما بعد التجهيزات و ارتداء الملابس المرصعة بالمجوهرات الثمينة فوجدا نفسيهما قبيحتان ، فقبح قلبيهما قد ظهر على وجوههما .
فخرجت الأم و بنتاها و قد تركوا سندريلا وحيدة بالمنزل ، فذهبت سندريلا إلى المطبخ تبكي وهى تشعر بألم الوحدة والجفاء التي تشعر به .
من كثرة الإجهاد والبكاء نامت المسكينة سندريلا و حين أفاقت من غفوتها رأت أمامها امرأة وقورة جداً، كبيرة السن وشعرها أبيض وبيدها عصا رفيعة طويلة .ففزعت سندريلا فهدأت المرأة من سندريلا ،ثم قالت لها هل تريدين الذهاب للحفلة ؟
فنظرت سندريلا لملابسها في خجل وكأنها تقول في نفسها كيف أذهب بهذه الملابس ، فقالت المرأة لسندريلا إذهبى للحديقة و احضري لي أكبر قرع لديكم و احضري أصدقائك الفئران من جحرهم ، فأحضرت سندريلا ما طُلب منها العجوز الطيبة .فقالت الساحرة للفئران : هل تودون مساعدة سندريلا الجميلة .فقالوا لها : نعم فنحن نحبها كثيراً .فقامت الساحرة بالإشارة بالعصا على القرع فأصبحت عربة جميلة و أشارت للفئران فأصبحوا6 خيول أصيلة مُجهزة للعربة .ثُم حضرت الحمامة صديقة سندريلا، وقالت وأنا أود مساعدتها .فأشارت إليها الساحرة العجوز بالعصا فأصبحت سائق للعربة يرتدي ملابس منمقة ، ثم قامت بالإشارة إلى سندريلا فتبدلت ملابسها لفستان جميل مرصع باللآلئ والمجوهرات الثمينة و جوارب من الحرير وعقد من الألماس وحذاء من الزجاج الثلجي .
ففرحت سندريلا كثيراً و خرجت لحضور الحفل و لكن المرأة نبهتها أن كل شيء سيعود لأصله عندما تدق الساعة الثانية عشر فيجب أن تغادر الحفل فوراً قبل أن حلول الساعة الثانية عشرة .
ذهبت سندريلا إلى الحفل بالعربة التي تجرها الأحصنة الجميلة ،و عندما دخلت إلى القصر خطفت أنظار جميع من بالحفل .
من جمالها و روعتها وسحرها واطلالتها الرائعة، و بالطبع خطفت أنظار الأمير فأتى إليها وطلب الرقص معهاأمضت معه وقتاً ممتعاً ،وكان الأمير مذهولاً بجمالها وأحبها على الفور .وأثناء الرقص دقت الساعة الثانية عشر، فأسرعت الجميلة سندريلا لتترك القصر قبل أن تعود لملابسها القديمة ويُفتضح أمرها .فخرج وراءها الأمير ليسألها عن هويتها أو تقول له اسمها حتى ،ولكنه لم يتمكن من ذلك فقد غادرت مسرعة أمام عينيه .ولكنها و هي تركض على سلالم القصر لتسرع إلى العربة خُلع الحذاء من إحدى قدميها .
فأخذ الأمير فردة الحذاء الثلجي و أمر مساعديه بالبحث عن صاحبة هذا الحذاء، و عادت سندريلا إلى منزلها يملأها شعور بالسعادة و تتمنى أن ترى الأمير مرة أخرى فقد أحبته وأحبت طيبة قلبه وأحبت هذه الحياة السعيدة للغاية في القصر .
في صباح اليوم التالي للحفل كانت المدينة تضج بالبحث عن صاحبة الحذاء الزجاجي، فقام مساعدي الأمير بجعل كل فتيات القرية يجربن الحذاء على أقدامهن حتى يجدوا صاحبة الحذاء .وعندما ذهبوا لبيت سندريلا قامت الأختان بتجربة الحذاء فلم يكن مناسباً لهن .ولكن أثناء لحظة خروج المساعد من المنزل رأى سندريلا فأرادت زوجة أبيها أن تمنعها عن تجريبها الحذاء على قدمها .و قالت : هذه خادمة لا يمكن أن تكون قد حضرت الحفل .ولكن المساعد قال لها على كل فتيات المدينة تجربة فردة الحذاء دون استثناء فهذا أمر ملكي ولا يجب تجاوزه .
فقامت الجميلة سندريلا بقياس فردة الحذاء فكان مناسباً جداً لها ، فاصطحبها مساعد الأمير إلى القصر .وعند وصولها تفاجأ الأمير بها وسألها عن قصتها ،فروت له كل الحكاية وما حدث معها ،اعجب الأمير بها وبطيبة قلبها أكثر من قبل وطلب منها الزواج .وافقت الجميلة وتزوجت الأمير وأصبحت أميرة للبلاد التي تتمتع بحب الجميع و بحياة سعيدة هانئة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق