قصص اطفال

قصة الدجال

كان يا ما كان ، في قديم الزمان وفي إحدى البلاد البعيدة،  كان هناك رجل دجال ، يجمع أموال الناس بحجة أنه يعلم المستقبل  وما سيحدث فيه وهذا بالطبع أمر خاطئ ، لأن الله وحده هو من يعلم الغيب ، ولكي يخدع الناس ببراعة فراح يستعمل أدوات الحيلة والنفاق ، فقد كان يعمل لديه شاباً يدعى ربيع ، وكان يسخره لإقناع الناس بحقيقة الدجل .
وفى يوم من الأيام ذهب الدجال إلى بلدة مجاورة ، لممارسة دجله وكسب المال واجتمع الناس حوله وبدأ يمسك بكورة بلورية ، ويردد بعض كلمات الشعوذة ثم أشار إلى شاب يدعى سامي ، وأخبره أن حياته في خطر شديد ، وأنه عليه أن يحمي نفسه من سوء الحظ ، بشراء ذلك العقد مقابل قطعة من الذهب .
تعجب سامي من قول الدجال ، وأخبره أن إعطاء قطعة من الذهب له ، ليس بالأمر الهين ولكن استمر الدجال في إقناعه

، بأنه سيفدي حياته مقابل تلك القطعة الذهبية . كان سامي متردداً ، وبينما يتحدث الدجال مع سامي أتى ربيع ، وركع عند قدمي الدجال شاكراً له ، أنه كان سيتعرض للقتل بالأمس ، لولا العقد الذي كان معه والذي آخذه من الدجال مقابل قطعة من الذهب .
انخدع سامي وكثيرون بتلك الخدعة ، وتقدم الكثيرون لشراء مثل ذلك العقد ، ولكن لم يعلم أحد بأن الدجال كان متفقاً مع ربيع لتمثيل ذلك الدور أمام الناس ، وقد أعطاه أجراً مقابل القيام بذلك ، وصدق سامي كلام الدجال وخدعه ، وحصل على عقد مقابل قطعة من الذهب ، وسار في طريقة للعودة إلى المنزل .
وبينما كان  سامي في طريقه للعودة إلى منزله البعيد ، مر بالغابة وسمع طلقات بندقية فانزعج ووقف على الطريق ، ولكن قال في نفسه : لا داعي للقلق فهذا العقد سيحميني ويفدي حياتي ، وأكمل سامي في طريقه لكنه للأسف أصيب بطلقات بندقية صيد الطيور ، وعندها عرف سامي أن الدجال لن يتمكن من حمايته فذهب إليه ، ليسترجع أمواله .
ذهب سامي إلى الدجال وقال له : أنت أيها الدجال الكاذب ، لقد تعرضت للإصابة بالبندقية وأنا أسير في الغابة ، ولم يستطع ذلك العقد حمايتي والغريب أنني قد تعرضت لحادث ، رغم أنك قلت أن ذلك سيحميني من المصائب ، فكر الدجال قليلاً ثم قال في مكر : هذا صحيح ،
فرد سامي : إذن كيف حدث هذا ؟
فقال الدجال : بالأمس أصيب رجل بطلقات البندقية ، وأودت بحياته ومات على الفور ، أما أنت فقط أصبت في كتفك ، لكنك مازلت على قيد الحياة وتمكن العقد من حمايتك ، ولم تمت والإصابة كانت خفيفة ، ألم يعد ذلك انقاذاً لحياتك ؟
فرد سامي في خجل وقال : أنت عظيم حقاً ، وطلب سامي من الدجال مسامحته على كلامه القاسي وانصرف وعاد إلى منزله.
وهكذا احتال الدجال مرة ثانية على سامي ، وعندما رجع الدجال إلى منزله الجديد الفخم ، وقف يتحدث مع شريكه ربيع وقال له : كنا محظوظين في تلك البلدة ، وقمنا بعمل مربح ، وجمعنا العديد من النقود الذهبية .
بعد عدة أيام عاد سامي إلى الدجال مرة أخرى ليودعه ، وظن الدجال أن سامي ينوي السفر لكن سامي أخبره ، انه عرف أن الدجال قد بنى قصراً في البلدة المجاورة ، وبينما هو في طريقه للعمل في تلك البلدة ، رأى شخصاً يحمل مفروشات القصر على عربة الخيل ، وتستعد العربة للرحيل ، فظن أن الدجال سيرحل عن البلدة .
أدرك الدجال في عقله أن هناك من يقوم بسرقة المفروشات ، من قصره فصاح الدجال وركض مسرعاً نحو قصره ، وتبعه سامي وبعض من أهل البلدة وما أن وصل هناك حتى وجد ربيع يحمل الأمتعة الخاصة بقصره على عربة ويستعد للهرب ، وما أن اقترب حتى رحل ربيع بالعربة مبتعداً عن القصر وعجز الدجال عن اللحاق به .
دخل الدجال القصر وصاح : لقد سرقني ربيع ، وأخذ كل شيء .
فقال له سامي : أليس من المفروض أنك تعلم كل شيء ، قبل حدوثه ؟ فكيف جرى هذا ؟ أنا لم أعد أصدقك بعد الآن .
وهكذا علم أهل البلدة قصة الدجال ، وانتهى زمن الخداع بل علم الناس أن الله وحده ، هو من يعلم الغيب .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق