قصص اطفال

قصة العزير و حماره

كان العزير عبدا صالحا من بني إسرائيل، وقيل كان من أنبيائهم.. خرج ذات يوم راكبا حماره، ومعه طعام من التين و العنب، وفي الطريق شعر بالتعب والجوع وكان بالقرب من قرية قديمة. ربط العزير حماره، واستظل بحائط قديم، وأخرج طعامه ليأكله..ثم أخذ ينظر حوله ويتفكر في حال أولئك القوم

الذين سكنوا هذه القرية وما هو مصيرهم بعد موتهم؟!
رأى العزير عظاما بالية بالقرب منه، فتعجب وقال: “أنى يحي هذه الله بعد موتها” (سورة البقرة: 259) .. فأراد الله سبحانه وتعالى أن يعلمه ويعلم الناس جميعا كيف تكون قدرته سبحانه وتعالى.
نام العزير تحت ظل الشجرة، واستر نومه طويلا..فقد أماته الله مائة عام، حتى نسي الناس أمره لما لم يعد إليهم. وبعد مائة عام بعث الله عزيرا مرة أخرى ، فقام من نومه، وتعجب عندما رأى حماره قد تحول إلى عظام بالية، وأرسل الله إليه ملكا يسأله: كم لبثت؟
فقال العزير: لبثت يوما أو بعض يوم.
فأوحى الله إليه ” بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما”.
وهنا أيقن العزير بقدرة الله سبحانه وتعالى..“فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير*”
وركب العزير حماره عائدا إلى بيته.. وكلما اقترب كان يزداد عجبه، فقد تغيرت الأماكن وتغير اناس،وكان الناس ينظرون بدهشة إلى هذا الراكب الغريب الذي يدخل قريتهم.
اقترب العزير من منزله، واستطاع بصعوبة أن يحدد موضعه، فوجد امرأة عجوزا عمياء تجلس أمام البيت، فسألها عن العزير، فبكت المرأة وقالت: لقد رحل العزير منذ زمن بعيد، ولم يعد أحد من الناس يذكره.
علم العزير أن تلك المرأة هي خادمته التي تركها وهي فتاة صغيرة في السن، وها هي عميت وصارت مقعدة عجوزا.
قال العزير للمرأة: أنا العزير، وقد أماتني الله مائة عام ثم أحياني.. لم تصدق المرأة ما قاله العزير،
وقالت له: إن العزير كان مستجاب الدعوة، فإن كنت صادقا فادع الله أن يرد إلي بصري وعافيتي.
دعا العزير ربه أن يرد للمرأة العجوز بصرها وعافيتها، فقامت المرأة واستردت عافيتها ، وأبصرت العزير فعرفته، فصاحت في الناس أن الله قد بعث العزير مرة أخرى.
اجتمع الناس حول العزير، واستمعوا منه لقصته، وأيقنوا جميعا بعظيم قدرة الله سبحانه وتعالى الذي يحيي العظام وهي رميم.
انتشر الخبر سريعا بين الناس، فاجتمع حكماء بني إسرائيل يتشاورون في الأمر، فقالوا: إن عزيرا كان يحفظ التوراة، وقد أحرقت نسخ التوراة على يد الملك الظالم بختنصر، ونخشى عليها من النسيان والضياع، فليكتب لنا العزير نسخة من حفظه.
كتب العزير التوراة من حفظه لبني إسرائيل، وكانت قصته آية من آيات الله التي تعلمنا أنه سبحانه وتعالى قادر على كل شيء. قال تعالى:
“أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه”.  (البقرة :259)
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button