قصص اطفال

قصة الكاهن الصغير والضفدعة

يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك معبد من المعابد البوذية وفيه كاهنان أحدهما بالغ من السن والخبرة ، والآخر صغير لا خبرة له .وفي يوم من ذات الأيام أعطي الكاهن الصغير نقودًا لأول مرة في حياته ، وهي مما يحصل عليه الكهان في

الطرقات ، والشوارع عادة كنوع من أنواع الصدقة يقدمها لهم الناس .
فرح الكاهن الصغير بها ، فرحا لا يوصف وراح يحافظ عليها حفاظًا لا يوصف ، لكنه خاف أن تسرق أو تضيع منه فقال لنفسه :  من الأفضل أن أطمرها في الأرض ، هكذا أشعر بالاطمئنان أكثر .
أخذ خيطًا من القش ، وأدخله في ثقوب القطع النقدية الخمس التي حصل عليها ، وربطها هكذا بعضها ببعض ، ثم طمرها في زاوية الحديقة ، وصار كلما حلّ المساء ، يذهب إلى هناك ، ينبشها من الأرض ، ويتفرج عليها بفرح شديد ثم يعيدها إلى مكانها ، وكان عندما يعيدها يخاطبها ، قائلا : انتبهي ، عندما أجئ أنا وأشاهدك ابقي كما أنت نقودًا ، لكن إذا جاء لصٌ وشاهدك فصيري ضفدعة .
ثم يصلي ويطمرها من جديد ، بدأ الكاهن الآخر يستغرب حركات الكاهن الفتى ، وخروجه إلى الحديقة بعد حلول الظلام ، قال في نفسه : يبدو أنه يفعل شيئا في زاوية الحديقة كل ليلة ، فماذا يفعل هناك يا ترى .
انتحى ذات ليلة مكانا خفيا وشاهد ما يفعله الكاهن الصغير : نبش هذا الأخير التراب ، وأخرج منه القطع النقدية المربوطة بخيط القش ثم وضعها على راحته ، مصغيًا إلى رنينها وهو يبتسم ، ثم أعاد طمرها في التراب من جديد ، وقال : انتبهي ، عندما أجئ أنا وأشاهدك ابقي نقودًا كما أنت ، لكن إذا جاء لص وشاهدك فصيري ضفدعة .. لما شاهد الكاهن ذلك ، قال لنفسه : لا بأس ، لا بأس ، سألعب به .
في اليوم التالي ، وأثناء غياب الكاهن الصغير ، نبش التراب وأخرج النقود ، ثم وضع مكانها ضفدعة حية ، عندما هبط المساء وحل الظلام ، خرج الكاهن الصغير إلى زاوية الحديقة ، وأخذ ينبش التراب كعادته ، ولكن ما أن اقترب من الموقع حتى خرجت له ضفدعة وراحت تقفز هاربة .
فأخذ يركض خلفها بسرعة ويصيح : لست لصًا ، لست لصًا ، لست لصًا ، هذا أنا ، هذا أنا  … بقى يطارد الضفدعة والكاهن الآخر يقهقه ضاحكًا ،ها ها ها ها ها ….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button