قصص اطفال

قصة الكاهن زيتون

كان ياماكان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ، كان هناك معبد بوذي داخل أحد الجبال يعيش فيه كاهن إسمه زيتون ، وكان هناك أبوغرير ، يأتي كل ليلة ليزعج الكاهن ، ويسخر منه .
فكان كلما أوشك الكاهن على النوم ، ناداه أبو غرير

من أمام الباب الخارجي ، بصوت عال ، وهو يقول له صائحًا : زيتووووون زيتوووووون زيتووووون موجوووود موجووووود ؟!!.
كان الكاهن قد تعب من ذلك وصار يشمئز ، وذات ليلة من الليالي ، سلق كمية كبيرة من البطاطا والفجل وما شابه ،وأخذ يقول لنفسه وهو يشرب الساكيه مترصدا : هذه الليلة ، لابد من معاقبة أبو غرير .
بعد فترة وجيزة ، وفي الوقت المعتاد ، ناداه أبو غرير من أمام الباب الخارجي ، بصوت عال : زيتووووون ، موجوووووود ؟!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!.. فرد الكاهن من الداخل بصوت عال علو صوت أبو غرير : نعم !! نعم !! موجوووود !!! موجووود !! موجووود !!.
فردّ أبو غرير من الخارج بصوت عال أكثر وكأنه يتنافس : زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.
راح الكاهن وأبو غرير يتصايحان بأصوات تعلو أكثر فأكثر ، زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!! كان الكاهن يأكل ويشرب ، لذلك كان يزداد قوة ونشاطًا ، ويجيب بصوت أعلى من صوت أبو غرير ، زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.
كان الليل يتقدم بالتدريج ، وبالتدريج أيضًا أخذ صوت أبو غرير يخفت ويستمر في الخفوت : زيتون موجود ؟ ضعف صوته وصار خافته جدًا ، أما الكاهن فقد ازداد همة ونشاطا بفضل الطعام والشراب ، لذلك كان يجيب : زيتووون ، موجوووووود ؟ !! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.
أخيرًا ، أصبح صوت أبو غرير نحيفًا رفيعًا كالخيط : ز… ي …. ت … وو.. ووون… مو…جو……د… ، ولم يعد بالإمكان فهمه أو سماعه ، نعم … موجوووود !!!. أما صوت الكاهن ، فقد ظل قويا ولم يتغير .. وأخيرًا ، وبعد مضي الوقت ، تلاشى صوت أبو غرير ، فقال الكاهن لنفسه : هيهيه ، هيهيه ، هيهيه ، هيهيه ، يبدو أن أبو غرير هذا يعترف بالهزيمة!!.
ثم راح يغط في نوم عميق وفي صباح اليوم التالي ، عندما استيقظ باكرا وفتح الباب الخارجي ، وجد جثة أبو غرير كبيرة مشقوقة البطن لكثرة الدق عليه أثناء الصياح .. ويقال في اليابان إن أبو غرير يدق على بطنه كالطبل ، ويبدو أنه قد أفرط في الدق تلك الليلة في هذه الحكاية ، فشق جلده بطنه.. وانتهت الحكاية .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button