قصص اطفال

قصة بيضة الخيل

يحكى أنه  في بلد من البلدان ،كان يعيش زوجان مسنان فقيران وكان الزوج يذهب كل يوم إلى الجبل يحتطب ويقطع الأشجار ، أما الزوجة فكانت تبقى في البيت تنسج القماش .
وفي يوم من ذات الأيام ، وبينما كانت زوجة تنسج القماش كعادتها ، سمعت صوت بائع متجول في الخارج يصيح : معنا بيض خيل للبيع !! معنا بيض خيل للبيع .
كانت الزوجة تفكر منذ زمن طويل بشراء دابة خيل مما توفره من عملها في النسيج ، وذلك لمساعدة زوجها في عمله الجبلي كل يوم ، فقالت لنفسها ها قد جاء الشخص المناسب ، نادت على البائع واستوقفته ورأت بيض الخيل ، فإذا به يشبه البطيخ الأحمر تمامًا !!.
فاشترت واحدة ، وعادت بها لتضعها تحت اللحاف بعناية فائقة وعندما رجع الزوج ، قالت له زوجته : اشتريت اليوم بيضة الخيل ،
فقال لها : أين هي ، أريني هي ؟

فشاهد ما عادت به الزوجة ، فصرخ قائلاً : أليست هذه بطيخة حمراء …؟.
أخذها الزوج ثم ألقى بها فجأة إلى الحديقة ، فانشقت نصفين ووثب من داخلها مهر راح يركض ناحية الشمال بلا توقف . خافت الزوجة أن يهرب ويضيع ، فلحقت به  وفي ذلك الوقت نفسه تماما ، كان قد ولد مهر آخر في بيت الجيران الشمالي ، وكان المهر الهارب يلعب عند هذا الأخير .
ذهبت الزوجة إلى البيت وقالت لجارها : لقد ركض مهرنا إلى هنا ودخل إسطبلكم ، أعده إلينا لو سمحت ..
أجابها صاحب البيت : لالا ، إن فرسنا وضعت مهرين ، ولم يرده إليها .
فقالت له : لكن المهر الذي كان يركض ودخل إلى هنا هو مهرنا بالتأكيد ،
فسألها : هل عندك دليل على ذلك ،
انزعجت وقالت : مهرنا ولد بطيخة حمراء ، لذلك لابد أن تكون خطوطها بادية عليه .
عندما راح صاحب البيت يعاين المهر بدقة ، وجد على طرفي خشمه خطوطًا سواء ، وعندها اضطر إلى رده ، فعادت بالمهر إلى بيتها ، وفرح الزوج فرحًا شديدًا ، ثم أخذا بتربيته والعناية به إلى أن كبر وأصبح يحمل على ظهره من الحطب مقدار ما يحمله حصانان اثنان .
هكذا صار الزوج يأخذه إلى الجبل كل يوم ، ويعود به محملاً بالحطب ، وبفضل ذلك ، صارا يوفران شيئا فشيئا من النقود، وصارا يعيشان براحة وسعادة ، وانتهت الحكاية .
 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق