قصص اطفال

قصة علّمنا النبي العمل

علمّنا نبينا صلّ الله عليه وسلم العمل ، ومن الأمثال الذي ضربها لنا رسول الله صلّ الله عليه وسلم في القيام في العمل ، ولنا في نبينا قدوة حسنة ، أنه قد جاء في الأثر أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم في غزوة الخندق واشترك مع المهاجرين والأنصار في حفر الخندق وعمل فيه ، فكان أحيانًا يحمل معهم التراب ، وأحيانًا يحفر ، وأحيانًا ينشد نشيدًا ينشط به العاملين وهم يجيبونه بآخر .
فقد روي البخاري : أن الصحابة كانوا يحفرون وينقلون التراب على ظهورهم ورسول الله صلّ الله عليه وسلم ينشدهم ، قول عبد الله بن رواحة :
اللهم إن العيش عيش الآخرة .. فاغفر للأنصار والمهاجرة ..وقوله :
.. والله لولا أنت ما اهتدينا .. ولا تصدقنا ولا صلينا …. فأنزلن سكينة علينا .. وثبت الأقدام إن لاقينا …. إنّ الذين قد بغوا علينا ..

إذا أرادوا فتنة أبينا ..وكان الصحابة يجيبون بعد كل بيت ينشده النبي صلى الله عليه وسلم ، بقولهم :.. نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدًا ..
وبهذا الموقف سنّ نبيّ الإسلام عليه الصلاة والسلام في العالم الإنساني اشتراك الرؤساء والعظماء في العمل ، مع من يعمل تحت سلطانهم ونفوذهم ، ثم خفف عن العاملين التعب والنّصب بما كان ينشده من الرّجز ، ليردوا فيسهل العمل ويحمل ، فيذهب الضجر والملل .
فهل نص التاريخ على أن عظيمًا من عظماء أي دولة فيما مضى ، أو في هذا العصر الذي يسمونه ( عصر العمل والعمال ) ، فعل كما فعل رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، مع شعبه وقومه ، اللهم : لا… فالإسلام هو معهد الحضارة الحقة والحرية الكاملة ، والعدالة الشاملة ، وهو دين الإخاء والمساواة ، وليس له في ذلك شريك .
إن العمل كنز ، فيروى أنه في قديم الزمان، كان لرجل حديقة يشتغل فيها هو وأولاده ، فلما قربت منيته جمع أولاده ، وقال لهم : إنّ في حديقتنا هذه كنزًا عظيمًا ، وسأموت تارككم وشأنكم ، فابحثوا عنه يا أولادي لعلكم تعثرون عليه ، وتهتدون إليه ، وإذا وجدتموه فأنتم من السعداء .
فثابر الأولاد على العمل بعد موت أبيهم بجد ونشاط وأخذوا يقبلون أرض الحديقة ظهرًا ، لبطن فتحسن الزرع عما كان قبل ، ونما المحصول ، ولكنهم لم يجدوا الكنز الذي يبحقون عنه ، ففطن ذكي منهم وقال : إن أبانا لم يرد بالكنز مالاً ، بل أراد بحفرنا في الأرض أن نصلح التربة ، ليحسن الزرع ويزيد المحصول ولا يكون ذلك إلا بالجد في العمل ، فالعمل في الحقيقة هو الكنز الذي نبحث عنه .. ففطنوا كلهم لكلام أبيهم ، وترحموا عليه ، وكتبوا على باب الحديقة : العمل كنز .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق