قصص اطفال

قصة هناء والتسرع في الحكم

كان سامي من عائلة تسكن بالريف و كانت هناء من عائلة متوسطة تعيش في المدينة، وكانا يدرسان معاً في نفس الجامعة، تعرفا على بعض في السنة الأولى من الجامعة بسبب مشروع التخرج ،فقد كان مطلوب من الطلاب أن يقدموا كل عام دراسي مشروع حتى ينجحوا ، حيث قرر الدكتور أن يضم كل طالبين مع بعضهما ليقوما معا بمشروع التخرج .و من حظ سامي أن جاء اسمه مع هناء، وهو لم يكن يعرفها، وأثناء وقوفه ليعرف الاسم الذي سيكون شريكه في المشروع، لاحظ فتاة تقف بجانبه ، وقد اكتشف أنها هيالفتاة التي ستقوم معه بالمشروع، فنظر إليها و هو يبتسم وقال لها أنا أدعى سامي .
هناء لم تستلطف سامي منذ النظرة الأولى، خاصة أنه قدم من الريف ،كانت تنظر إليه باشمئزاز ،وعند قدوم صديقاتها كانت تتكلم عنه بسوء وتقول أنه خبيث ويريد أن يتسلق على أكتافها حتى يتخرج ،كرهت هناء سامي

جداً ،وكانت تتمنى لو أنه يبتعد عن الجامعة مثل أن يمرض مثلاً .كان كلما حاول التقرب منها لنقاشها في المشروع تتهرب منه في كل مرة تراه فيها .
انتهى الفصل الأول و جاء الفصل الثاني ، ولاحظ سامي أن هناء لا تأتي.فقرر أن يسأل عنها زميلاتها ، فأخبروه أنها بالمستشفى لأنها ستجري عملية الزائدة ، تفاجئ سامي عندما سمع بذلك و طلب من زميلاتها أن يذهب معهم لزيارة هناء ،ولكن صديقاتها استغربوا من تصرفه هذا فهي كانت تقول أنه ينتهز الفرص للتخلص منها وأنه لا يطيق رؤيتها ، ولكنهم وافقوا على ذهابه معهم لزيارتها .
بعد انتهاء اليوم الدراسي ذهب سامي مع صديقات هناء لزيارتها ، استأذن سامي للدخول من والدة هناء فوافقت و رحبت به، فسّلم سامي على هناء وأهداها باقة من الورود الجميلة، فشكرته هناء و جلس معها بضعة دقائق يسأل فيها عن حالها، و قبل أن يغادر قال لهناء اهتمي بنفسكِ ولا تقلقي على المشروع و المحاضرات وأخد سامي رقم هناء و بريدها الإلكتروني لكي يطمأن عليها ويرسل لها المحاضرات ، فشكرته هناء كثيراً .
نهضت هناء من سريرها ووقفت على شباك حجرتها في المستشفى وهي تنظر لسامي بعد مغادرته ،فقد شعرت بالدموع في عينيها والحزن يعتصر قلبها ،فقد شعرت بأنها تسرعت في الحكم عليه دون سبب .
بعد هذا الموقف النبيل من سامي أخذت هناء تفكر بسامي كل يوم ،وأدركت أنها حكمت عليه دون سابق معرفة وأدركت أنها غارت منه ولكن بعد موقفه النبيل معها ،أصبحا قريبان من بعضهما جداً خاصة وأن سامي كان يتصل بهناء كل يوم ليطمئن عليها .ثم بعد ذلك عادت هناء إلى الجامعة ، وعندما رأها سامي قدم لها هدية ،ففرحت بها جداً ، وبعد عدة أيام دعاها لتناول العشاء ولكي يضعوا اللمسات الأخيرة على مشروع التخرج ،لأن السنة الدراسية أوشكت على نهايتها و موعد تقديم المشروع قد اقترب .
وافقت هناء على طلب سامي ، ومر هذا العام الدراسي على خير ونجحا بتفوق ، و عند دخول العام التاني تفاجأت هناء عندما وجدت سامي يقدم لها هدية عيد ميلاد، لأن عيد ميلاد هناء كان يصادف أول أيام الدراسة .وفي يوما من الأيام أقامت الجامعة رحلة، فذهب سامي و هناء في هذه الرحلة، و أثناء الرحلة اعترف سامي لهناء أنه معجب بها و سألها اذا تقّدم لخطبتها هل ستوافق، فخجلت كثيراً، وهزت رأسها علامة على أنها موافقة .
فشعر سامي عندها أنه أسعد إنسان على وجه الأرض ،ولكن سألها إن كانت تقبل بالسكن معه في الريف فهو وحيد والديه ولا يستطيع تركهما ،وافقت هناء بكل سرور فنظرتها لسامي قد تغيرت الأن وأصبحت تحبه كثيراً .
بعد ذلك تقدم سامي رسميا لخطبة هناء وأخبر والد هناء أنهما سيتزوجان بعد التخرج مباشرة ،فوافق والدها، وبالفعل بعد التخرج تزوج سامي وهناء وسكنا في الريف وعاشا حياة سعيدة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق