قصص اطفال

قصة كفاه حمله

يروى عن جحا قديمًا ، وهو من الشخصيات الشهيرة ، وهو أيضًا يمتلك حيوان شهير ، وهو الحمار الخاص به ، أن جحا عنده فلسفته الخاصة بالرفق بالحيوان ، وتلك الفلسفة تجعله يظن أنه يريح الحيوان بصورة ما ، ولكنها في الحقيقة صورة وهمية

، فهي ليس فيها راحة للحمار ، وليس فيها راحة له نفسه .
ففي يوم من الأيام قام جحا ، بتحميل حماره حطباً كثيرًا ، وقد كانت تلك الحمولة ثقيلة لحد ما على حمار جحا ، وقد لاحظ جحا ذلك ، فقام جحا بالركوب على الحمار ، وهو واقفًا على قدميه ، وقد كان يظن أن الحمار بهذه الطريقة ، لا يحمل سوى قدمي جحا ، ولا يحمل جسمه كله .
وبعد أن حمل جحا حماره بالحطب ، وقام بالوقوف عليه ، قام بالذهاب بالحمار إلى السوق ، لبيع الحطب الذي جمعه ، وأثناء سيره في الطريق ، رآه الناس وهو واقفًا فوق الحمار ، وتعجبوا كثيرًا من ذلك المشهد ، وأخذوا يضحكون من عمله ذلك ، ثم قام أحد المارة بسؤال جحا قائلًا له : لماذا لا تركب على الحمار جالسًا ، وتستريح يا جحا ؟!
وهنا أظهر جحا فلسفته الخاصة به ، ورأفته بالحيوان ، فرد جحا على السائل قائلًا له : أيها الناس ، أين الرحمة بالحيوان ، أما يكفي حمله للحطب الثقيل ، حتى أزيد عليه ثقل جسمي كله أيضًا ، فيكفيه أنه رفع رجلي عن الأرض ..!
وقام أحد الأشخاص بتصحيح مفهوم جحا ، لأن الناس اعتبروا جحا ، شخص ذو فلسفة غريبة وخاطئة في الرفق بالحيوان ، لأنه إذا وقف فوق الحمار فهو يحمل جسده كله ، عكس ما ظن جحا ، وكذلك إذا جلس على الحمار ،  فالحمار يحمل جسده كله أيضًا ، ففي الحالتين كانت فلسفة جحا خاطئة ووهمية تماماً .
واستوعب جحا رأي الشخص الآخر ، ورأي الناس ، ونزل من على الحمار ، وسار بجانبه حتى وصل إلى السوق ، وباع الحطب ، وركب على ظهر الحمار ، وهو عائد إلى منزله مسروراً.
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button