قصص اطفال

قصة حريق في الجبل

ذات شتاء من الشتاءات ، ذهب السيد كوراي إلى بيت أحد أقاربه في المدينة  وبات هناك ، وفي صباح اليوم التالي ، استيقظ باكرًا وغسل وجهه وراح يشاهد الخارج من على البارندا .
فرآه أحد الجيران ، وحياه قائلًا : صباح الخير ..يبدو أن هذا

الصباح بارد بشكل مميز ، أليس كذلك ؟! .. ولكن السيد كوراي لم يعرف كيف يرد التحية ، فعاد إلى الداخل بصمت دون أن يقول أي شيء .
إذا قال لك أحدهم ( إن هذا الصباح بارد بشكل مميز ، أليس كذلك ؟!) فمن الطبيعي أن تجيب : نعم ، نعم ، نعم هذا صحيح ..ومادام الجو هنا هكذا فلابد أنها تثلج هناك في الجبال.
تمتم السيد كوراي لوحده : إذًا الأمر هكذا ، فهمت الآن ، لقد تعلمت شيئًا ، سأقول ذلك بشكل جيد في صباح الغد !! لكن صباح اليوم التالي كان دافئًا جدًا .. استيقظ السيد كوراي باكرًا وراح يغسل وجهه ، ، وراح يشاهد الخارج من أعلى البارندا .
رآه جاره مرة أخرى ، وقام بتحيته قائلاً : صباح الخير .. يبدو أن اليوم دافيء جدًا ..
ياللحظ ، يا للحظ ، يا للحظ ، دهش السيد كوراي تمامًا ، لأن تحية اليوم غير تحية البارحة ، ورد على الجار بارتباك شديد ، وهو يقول : نعم نعم نعم ، هذا صحيح ..ومادام هنا الجو هكذا ..فففف لابد أن تكون هناك ففففي الجبال حرائق !.
دهش الجار بشدة من رد السيد كوراي عليه ، فقد كان الجو بالفعل دافيء جدًا ، ولكنه ليس شديد الحرارة لكي تقوم في الجبال حرائق وبراكين. ابستم الجار للسيد كوراي ودخل إلى منزله  وملامح الصمت والاندهاش والتعجب تعلو وجهه ، وقد حدثّ زوجته وروى لها ما حدث بينه وبين ضيف جيرانه السيد كوراي ، فتعجبت الزوجة من رد الجار وقالت لزوجها ضاحكة : حريق في الجبل ، أيعقل ذلك !.
وانتهت الحكاية عند هذا ، وظلت قصة السيد كوراي ورده الغريب ، على تحية الصباح مزحه طريفة ورواية من الأساطير اليابانية المتداولة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button